عبد الملك الثعالبي النيسابوري
285
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
إذا وشى بالليل صبح فافتضح « 1 » * وذكّر الطائر شجو فصدح ونفض الليل على الروض الندى * وحركت أغصانه ريح الصبا وقال شرب الليل قد آذانا * وطمس العقول والأذهانا « 2 » أما ترى البستان كيف نوّرا * ونشر المنثور بردا أصفرا وضحك الورد إلى الشقائق * واعتنق القطر اعتناق الوامق « 3 » في روضة كحلل العروس * ونزهة كهامة الطاوس وياسمين في ذرى الأغصان * منتظم كقطع العقيان « 4 » والسرو مثل قضب « 5 » الزبرجد * قد استمدّ العيش « 6 » من ترب ندى على رياض وثرى ثرىّ * وجدول كالمبرد المخلىّ « 7 » وفرّج « 8 » الخشخاش جيبا وفتق * كأنه مصاحف بيض الورق « 9 » أو مثل أقداح « 9 » من البلّور تخالها تجشّمت من نور * وبعضهما عريان من أثوابه « 10 » قد خجل اليابس من أصحابه * تبصره بعد انتشار الورد مثل الدبابيس بأيدي الجند * والسوسن الآزاد « 11 » منثور الحلل كقطن قد مسه بعض البلل « 12 »
--> ( 1 ) في الأصل ، م : « فاتضح » . ( 2 ) لم يرد هذا البيت في : ز . ( 3 ) في الأصل : « عاشق » . ( 4 ) إلى هنا تنتهى المزدوجة في ز ، م . وما يأتي من الأصل فقط . ( 5 ) في الديوان : « قطع » . ( 6 ) في الديوان : « الماء » . ( 7 ) لم يرد في الديوان . ( 8 ) في الديوان « وفرش » . ( 9 - 9 ) في الديوان : « صار كأقداح » . ( 10 ) في الأصل : « ثوابه » ، والمثبت من الديوان . ( 11 ) في الديوان : « الآزار » . ( 12 ) في الأصل : « الحلل » ، والمثبت من الديوان .